الشيخ علي المشكيني
396
التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام
ومثله لو حبسه ومنعه الطعام والشراب ، فإن كان مدّة لا يحتمل مثله البقاء فيها ، فمات ، فهو عمد . الثالثة : لو طرحه في النار فمات قُتل به ولو كان قادراً على الخروج ؛ لأنّه قد يُشدَه ، ولأنّ النار قد تشنّج الأعصاب بالملاقاة ، فلا يتيسّر له الفرار . أمّا لو علم أنّه ترك الخروج تخاذلًا فلا قود ؛ لأنّه أعان على نفسه . وينقدح أنّه لا دية له أيضاً ؛ لأنّه مستقلّ بإتلاف نفسه ، ولا كذا لو جرح فترك المداواة فمات ؛ لأنّ السراية مع ترك المداواة من الجرح المضمون . والتلف من النار ليس بمجرّد الإلقاء ، بل بالإحراق المتجدّد الذي لولا المكث لَما حصل . وكذا البحث لو طرحه في اللجّة . ولو فصده فترك شدّه ، أو ألقاه في ماء فأمسك نفسه تحته مع القدرة على الخروج ، فلا قصاص ولا دية .